العلامة الحلي

137

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )

للأجزاء ( 1 ) فإنا إذا اعتبرنا عروضهما ( 2 ) للأجزاء حدثت هذه القسمة ، وذلك لأن أجزاء الماهية إما أن يكون بعضها أعم من البعض ( 3 ) فتسمى المتداخلة أو لا تكون فتسمى المتباينة ( 4 ) . والمتداخلة قد يكون العام عاما مطلقا إما متقوما بالخاص وموصوفا به كالجنس ومضائفه الفصل ، أو صفة له ( 5 ) كالموجود المقول على المقولات العشر ، أو مقوما للخاص كالنوع الأخير المقوم لخواصه المطلقة ، وقد يكون مضافا ( 6 ) كالحيوان والأبيض . والمتباينة ما يتركب عن الشئ وإحدى علله أو معلولاته أو غيرهما إما بعضها عدمي كالأول ( 7 ) أو كلها وجودية حقيقية متشابهة كالآحاد في العدد ، أو مختلفة إما معقولة كالمادة والصورة والعفة والحكمة في العدالة ، أو محسوسة كاللون والشكل في الخلقة والسواد والبياض في البلقة ، أو بعضها إضافي كالسرير المعتبر في تحققه نوع نسبة ، أو كلها كذلك كالأقرب والأبعد ، فهذه أصناف المركبات . قال : وقد تؤخذ مواد وقد تؤخذ محمولة . أقول : أجزاء الماهية قد ينظر إليها باعتبار كونها مواد فتكون أجزاءا حقيقية ، ولا تحمل على المركب حمل هو هو لاستحالة كون الكل هو الجزء ، وقد ينظر إليها

--> ( 1 ) صلة للعروض ، ولم يأت به المصنف لدلالة العروض والمقام عليها . ( 2 ) واعتبرنا عدم عروضهما لها أيضا ليتحقق التباين ، والضمير راجع إلى العموم والخصوص المعبر بالمضائف في المتن . ( 3 ) أعم مطلقا أو من وجه . ( 4 ) وأما المتساوية فهي خارجة عن هذه القسمة ، لأن تركب الماهية الحقيقية من أمرين متساويين ممتنع عند المصنف ، لما يأتي من قوله قدس سره : وما لا جنس له فلا فصل له . ( 5 ) أي للخاص . ( 6 ) عطف على قد يكون أي وقد يكون العام عاما مضافا . ( 7 ) يعني كالعدد الأول ، والعدد الأول مقابل العدد المركب ، والأول كالخمسة والسبعة ، والمركب كالستة والثمانية كما في صدر سابعة الأصول العدد الأول هو الذي لا يعده غير الواحد ، والمركب هو الذي يعده آخر .